الشيخ الأميني
259
الغدير
جاثيث سوارا أبا شملة * عند الإمام الحاكم العادل فقال قولا خطأ كله * عند الورى الحافي والنائل ما ذب عما قلت من وصمة * في أهله بل لج في الباطل وبان للمنصور صدقي كما * قد بان كذب الأنوك الجاهل يبغض ذا العرش ومن يصطفي * من رسله بالنير الفاضل ويشنأ الحبر الجواد الذي * فضل بالفضل على الفاضل ويعتدي بالحكم في معشر * أدوا حقوق الرسل للراسل فبين الله تزاويقه * فصار مثل الهائم الهائل قال : فقال المنصور : كف عنه . فقال السيد : يا أمير المؤمنين البادي أظلم يكف عني حتى أكف عنه . فقال المنصور لسوار : تكلم بكلام فيه نصفة ، كف عنه حتى لا يهجوك . الفضول المختارة 1 ص 61 - 64 . وروى أبو الفرج للسيد مما أنشده المنصور في سوار القاضي قوله : قل للإمام الذي ينجى بطاعته * يوم القيامة من بحبوحة النار لا تستعينن جزاك الله صالحه * يا خير من دب في حكم بسوار لا تستعن بخبيث الرأي ذي صلف * جم العيوب عظيم الكبر جبار تضحي الخصوم لديه من تجبره * لا يرفعون إليه لحظ أبصار تيها وكبرا ولولا ما رفعت له * من ضبعه كان عين الجائع العاري فدخل سوار ، فلما رآه المنصور تبسم وقال : أما بلغك خبر أياس ( 1 ) بن معاوية حيث قبل شهادة الفرزدق واستزاد في الشهود ، فما أحوجك للتعريض للسيد ولسانه ثم أمر السيد بمصالحته وأمره بأن يصير إليه معتذرا ففعل فلم يعذره ، فقال : أتيت دعي بني العنبر * أروم اعتذارا فلم أعذر فقلت لنفسي وعاتبتها * على اللؤم في فعلها : أقصري أيعتذر الحر مما أتى * إلى رجل من بني العنبر ؟ !
--> ( 1 ) هو أياس بن معاوية بن قرة المزني البصري ولاه عمر بن عبد العزيز قضاء البصرة توفي سنة 122 ، وحديث قبوله شهادة الفرزدق يوجد في الأغاني 11 ص 50 طبع 19 ص 50 طبع بولاق